كل ما سبق لا يعني بحال أنه لا يتقن تدريس هذا المقرر إلا فئة محددة دون غيرها؛ لا، بل قد يوجد من خريجي التخصصات العلمية الدقيقة غير الثقافة الإسلامية من يبدعون في تدريسها وإيصال فكرتها إلى الطلاب، لاسيّما من لديهم اهتمامات ثقافية وفكرية مختلطة بالواقع الثقافي والفكري المعاش، ولكن الحديث هنا عن الأعم الأغلب.
ولعلي هنا أشيد بمثل هذه الندوة التي نحن في أمس الحاجة إليها في الواقع اليوم ليتم اللقاء وتتلاقح الأفكار وتعرض التجارب في هذا الباب، لاسيّما مع تباين تلك التجارب واختلافها من خلال اختلاف واقع كل تجربة، ولعلنا نخرج منها بنتائج تتعلق بمنهجية أداء هذا المقرر وكيف يمكن تطويره لدى أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، وما هي التجارب التي مرت بها الأقسام المماثلة في الجامعات الأخرى مما يمكن تطبيقه والاستفادة منه، و الآليات المستخدمة في ذلك.
المقترحات والتوصيات:
لا شكّ أن هناك خللًا كبيرًا وظاهرًا في تفاعل الأقسام المعنية بتدريس هذا المقرر معه حيث انعكس القصور الحاصل على واقع المقرر من حيث أصبح ضعيفًا وغير مرغوب لدى فئات من الطلاب؛ ولأجل ذلك كان من الضروري أن يسعى المعنيون بتدارك الوضع، ومحاولة السعي الجاد في النهوض به والعمل على أن يحقق أهدافه السامية، لاسيّما وشباب الأمة اليوم في أمسّ الحاجة إليه لما له من آثار إيجابية جيّدة لو استفيد منه على الوجه الأكمل.
ولعلي هنا أختم ورقتي هذه بجملة من المقترحات والتوصيات التي أرى أنها تحقق النجاح لهذا المقرر، فمن ذلك:
لا بدّ من إعادة النظر في المفردات المعتمدة لهذا المقرر ومحاولة صياغة المفردات الجديدة بما يتوافق مع أهداف المقرر بصورة دقيقة.
العناية فتح المجال من خلال المفردات بدراسة ما يستجد من قضايا حيوية معاصرة معاشة في واقع الحياة، بحيث يواكب هذا المقرر تطورات الحياة، ويتحرّر من الجمود.