فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويكثر مثل هذا الذي وقع للنبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الأيام؛ فما أكثر من يدلس في البيع؛ فيظهر منه الطيَّب، ويخفي باطنه الفاسد عن الناس، لاسيما في محلات الفواكه والخَضْراوات والتمور، فالله حسيبهم.
ومما يجب على المسلمين من باب النصيحة لإخوانهم، وإبراء الذمة: أن إذا علم أحدهم عيباً في السلعة ورأي إنساناً يريد شراءها وهو لا يعلم بذلك العيب الذي فيها أن يبينه له، وينبهه عليه، فكثير من الناس لا يهتدون لمعرفه عيوب السلعة، فيمر الشخص فيرى رجلاً غراً يريد شراءها - والعيب فيها - فيسكت عن نصحه حتى يغشه البائع، ويأخذ ماله بالباطل، وما علم ذلك الساكت أنه شريك للبائع في الإثم والحرمة؛ فإن المؤمنين نصَحَه والمنافقين غشَشَة، والدين النصيحة.
عباد الله:
ومما عمت به البلوى في هذه الأيام: كثرة الحلف، فتجد البائع يكثر من الحلف، وقد يكون في بعضه كاذباً، لكي ينفق سلعته. وكثير منهم لا يقتصر على ذلك، فيدخل بهذا في قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) )؛ رواه الترمذي، وأبو داود، وأحمد.
وكثيراً ما تكون تلك الأيمان كاذبة غموساً، تغمس صاحبها في الإثم في نار جهنم - عياذاً بالله. عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم ) ). قال فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرار، قال أبو ذر: خابوا وخسروا، من هم يا رسول الله؟! قال: (( المسبل، والمنان والمُنَفِّق سلعته بالحلف الكاذب ) )؛ رواه مسلم وغيره.