فهرس الكتاب

الصفحة 13446 من 19127

وتأمل مرة أخرى في حال مؤذن جهر بعد أذانه بدعاء الأذان الوارد:"اللهم رب هذه الدعوة التامة.."في مكبرات الصوت بنفس لحن الأذان لقيل عن عمله: إنه بدعة، وصار هو مبتدعاً، رغم كونه خارج الصلاة، ورغم أن محله بعد انتهاء الأذان، والدعاء نفسه مشروع بخصوصه في هذا الموضع؛ فكيف تكون الحال في دعاء الختم وهو غير مشروع في أصله وقد أدخل في الصلاة؟

وكثيراً ما نقول للناس عن بعض المحدثات إنها بدعة، وكان من حجتنا على أصحابها أن نقول: لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.

وهذا لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة؛ فلم رأيناه عملاً صحيحاً ؟

وقد روى ابن عبد البر في"التمهيد" (21/242) عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: لن يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس كلهم في ذات اللَّه، ثم يعود إلى نفسه فيكون لها أشد مقتاً.

التزام آيات وأدعية وأذكار في أحوال معينة:

يأخذ الإلف والعادة بعض الناس إلى الظن أن ما يفعله صحيح مشروع، والواجب أن يُخضع كل ما يقوله ويفعله للسنة، وقد تقدم في قاعدة المضاهاة والتخصيص والتقييد أن البدعة تقع بمجرد المداومة للشيء التعبدي؛ ولو لم يعتقد المداوم أن ما يفعله عبادة على هذا الوجه.

فمما يكون بدعة إذا وقعت المداومة فيه أشياء، منها:

1.تبليغ المؤذن صوت الإمام:

فُعل هذا فِي عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فعله أبو بكر حين مرض الرسول صلى الله عليه وسلم فضعف صوته فبلّغه أبو بكر رضي الله عنه.

فإذا زال السبب وجب ترك هذا التبليغ.

وفي"رد المحتار" (1/476) : نقلاً عن السيرة الحلبية: فِي كلامه عن تبليغ صوت الإمام من المؤذن مع بلوغه للمأمومين قال: (.. اتفق الأئمة الأربعة على أن التبليغ حينئذ بدعة منكرة.. وأما عند الاحتياج إليه فمستحب) .

2.الصلاة على النبي عند استلام المبخرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت