فهرس الكتاب

الصفحة 13447 من 19127

الصلاة على النبي فِي أي حال مشروعة؛ بل هي من أفضل القربات وأجل الطاعات؛ ولكن الكلام هنا إنما هو على التخصيص؛ فقد اعتاد بعض الناس عند رؤية البخور، أو عند تناول المبخرة أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويعللون ذلك بأنه يحب الطيب ولأن رائحته هي الطيب، ولأن ذكره من أطيب الذكر، وهذا كله صحيح، ولكن الدين ليس بالرأي كما قال علي رضي الله عنه فِي المسح على أعلى الخفين، ولو كان بالرأي لكان ذكر الله عز وجل أولى من ذكر رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لذلك لا ينبغي أن يقيد هذا الذكر إلا بما ورد.

3.التكبير الجماعي يوم العيد بصوت واحد:

جاء فِي"الحاشية"للعدوي (1/394) : (.. ويُكبِّر كل واحد وحده فِي الطريق وفِي المصلى ولا يكبرون جماعة؛ لأنه بدعة..) .

وفِي"مواهب الجليل" (2/195) : (.. ولا فرق فِي ذلك أعني فِي التكبير بين أن يكون إماماً أو مأموماً أو مؤذناً أو غيرهما؛ فإن التكبير مشروع فِي حقهم أجمعين على ما تقدم وصفه.. بخلاف ما يفعله بعض الناس اليوم؛ فكأن التكبير إنما شرع فِي حق المؤذن، فتجد المؤذنين يرفعون أصواتهم بالتكبير كما تقدم، وأكثر الناس يستمعون لهم ولا يكبرون وينظرون إليهم كأن التكبير إنما شرع لهم وهذه بدعة محدثة، ثم إنهم يمشون على صوت واحد وذلك بدعة؛ لأن المشروع أن يكبر كل إنسان لنفسه، ولا يمشي على صوت غيره) .

4.افتتاح الحفلات بقراءة القرآن:

أنزل الله تعالى كتابه هداية وتعبداً؛ فلا ينبغي أن يقرأ إلا على الوجه المشروع: في العام والمطلق بعمومه وإطلاقه، وفي الخاص والمقيد بما ورد نصاً بخصوصه وتقييده، وإذا عرفنا في قواعد البدعة أن ما فيه سمة التعبد المحض، وقد وجد المقتضي لفعله على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانتفى المانع منه فإن فعله بدعة؛ فإن هذا يرد في هذه المسألة؛ فعليه فإن الأقرب هو عدم شرعيته.

5.تخصيص خطبة الجمعة بالمداومة على شيء من ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت