فهرس الكتاب

الصفحة 13458 من 19127

ولكن اعترى بعض النشيد فِي الوقت الحاضر مفاسد ظاهرة؛ كتقليد المطربين الفسقة والتشبه بهم فِِِي ألحانهم وطريقة أدائهم، واستعمال الآلات المحرمة بوساطة الحاسب الآلي مع مبالغة شديدة في تحسين الصوت وتطريبه، من ذلك ما هو محرم ومنه ما هو مكروه.

كما أن الإكثار من سماع القصائد والترنم بها ملهاة عن كتاب الله قراءة وسماعاً وتدبراً، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"لأن يمتليء جوف رجل قيحاً يَرِيَه خير من أن يمتليء شعراً"رواه البخاري في"صحيحه" (5689) ومسلم في"صحيحه" (2257) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ومعنى يريه: يفسد جوفه.

وانظر كلام الشاطبي في"الاعتصام" (2 / 96، 98، 99) في النشيد المجرد الذي لا تعبد فيه، وقد قرر في هذه المواضع نفسها ما فيه من تجاوز؛ كالمبالغة في تمطيط الصوت وتحسينه.

الحاجز بين الرجال النساء في المساجد:

حيث ذهب بعضهم إلى أنه بدعة لتعلقه بعبادة، وطار بها بعض دعاة التغريب لفتح باب الاختلاط في المدارس وغيرها، والصحيح أن هذا الحاجز معقول المعنى على التفصيل، وهو وسيلة محضة، وعلى ما حُقق هنا فلا تدخله البدعة؛ بل هو من الوسائل التي تُتخذ عد الحاجة.

فإن قيل: لماذا تركه النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود المقتضي وانتفاء المانع؛ فالجواب: أن هذه الجملة لا ترد هنا، ولا تصح ضابطاً للبدعة لما تقدم تفصيله، وإنما نشتغل بالجواب على سبيل التبرع فنقول: لعل الحاجة لم تكن داعية إلى ذلك؛ لحرص الصحابيات على الحجاب، وحرص الصحابة على غض البصر؛ فإذا كان الناس على مثل حالهم فقد يقال: لا مانع من إزالته.

وإذا رأى المحتسبون الحاجة إلى ذلك كان صحيحاً مشروعاً.

فالحاصل في موضوع هذا البحث أن لا يقال: إن هذا الحاجز بدعة.

من فروع المضاهاة في العادات:

وضع المكوس الدائمة:

عدها الشاطبي - كما تقدم - من البدع لمضاهاتها لما ضرب الله حدوده من الزكوات فِي أنواع الأموال.

زيارة نصب الجندي المجهول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت