فهرس الكتاب

الصفحة 13481 من 19127

يا رسول الله يا مَنْ ذكرهُ في نهارِ الحشر رَمْزاً ومقاماً

فأقلني عثرتي يا سيدي في اكتساب الذَّنب في خمسين عاماً

سبحان الله! من الذي يقيل العثرات إلا الله؟ ومن الذي يغفر الزلات إلا الله؟ ومن الذي يشافي ويعافي إلا الله؟

{وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُوراً} [الفرقان: 3] .

{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر: 65-66] .

إن هؤلاء الغلاة، من المتصوفة القبوريين، جعلوا محبته - صلى الله عليه وسلم - نشيداً، ورقصاً، وطرباً، وتمايلاً، وشعوذة، ومراسيم ما أنزل الله بها من سلطان.

اذهب إلى المدينة، وانظر ماذا يفعلون في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحمل أحدهم مسبحة، لا يستطيع الحمار حملها!!، لا يعرف من الإسلام شيئاً يأتي إلى القبر، ويأخذ بالعد في مسبحته ويبكي، ويتمسح بالجدران، ويقبل الحديد، وقد جهل السنَّة، وظن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يغفر الذنوب، ويشفي المرضى، ويرفع الحاجات، ويكشف الضرّ! وهذا فعله، كفعل أبي جهل تماماً.

النبي - صلى الله عليه وسلم - ميتٌ في قبره، وقد حرم الله على الأرض أن تأكل جسمه، لكنه لم يكن يملك لنفسه شيئاً في حياته، فكيف يملك لغيره بعد وفاته؟!

يأتي البوصيري ويقول:

يا أكرمَ الرُّْلِ ما لي مَنْ ألوذ به سواك عند حدوثِ الحَادِثِ العَمَمِ

إِن لم تكن في قيامي آخذاً بيدي فضلاً وإلاَّ فقل يا زلَةَ القدم

ولن يضيقَ - رسول الله - جَاهُك بي إذا الكريمُ تحلّى باسم مُنْتَقِمِ

فإِن من جودِك الدنيا وضُرَّتها ومن عُلومِك علمُ اللوحِ والقلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت