فهرس الكتاب

الصفحة 13483 من 19127

يَا مَنْ تَضَوَّعَ طِيب الْقَاعِ أَعْظُمُه فَطَابَ مِنْ طِيبِ ذَاكَ القَاعُ وَالأُكُمُ

نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ

يقرأ الإمام مالك كتابه"الموطأ"في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتلدغه العقرب ثلاث عشرة مرة، فلا يقطع الحديث، فيقول له الناس: يا إمام، رأينا وجهك تغير مرات كثيرة وأنت في المجلس، فقال: لدغتني عقرب وأنا أقرأ الحديث، قالوا: فلم تقطع الحديث؟ قال: استحييتُ أقطع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أجل نفسي!!

يُسأل سعيد بن المسيب - رحمه الله - عن حديث، وهو في سكرات الموت، فيقول: أجلسوني. قالوا: أنت مريض. قالوا أجلسوني، كيف أسأل عن كلام الحبيب - صلى الله عليه وسلم - وأنا مضطجع!

* يحدث عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنَّكم إليها ) )، فقال بلال ابنه: والله لنَمْنَعُهنَّ! قال الم: فأقبل عليه عبد الله، فسبَّ سبّاً سيئً، ما سمعته سبَّه مثله قطٌّ. وقال: أخبرك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول: والله لنمنعهن! وفي رواية: فضرب عبد الله في صدره، وقال: أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول: لا [6] .

هذا هو حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - حبه عليه الصلاة والسلام طاعته، حبه عليه الصلاة والسلام اتباعه، حبه عليه الصلاة والسلام تعظيم سنته، وتحكيم شريعته.

أما الذين لا يقيمون للسنَّة وزناً، ولا للشريعة كياناً، فليس لهم من حبه - صلى الله عليه وسلم - نصيب.

كيف لا يحب أهل السنَّة محمداً عليه الصلاة والسلام، وقد أحبه الجماد، وبكى لفراقه، وشكى إليه الحيوان ما يجده من الظلم، وأهل السنَّة يرون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت