فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
* كان - صلى الله عليه وسلم - يقوم يوم الجمعة يخطب إلى جذع شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار، أو رجل: يا رسول الله، ألا نجعل لك منبراً؟ قال: (( إن شئتم ) )فجعلوا له منبراً، فلما كان يوم الجمعة، صعد على المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - فضمه إليه، تئن أنين الصبي الذي يُسكَّنُ. قال: (( كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها ) ) [7] .
سمع ذلك أكثر من ألف من الصحابة، فكيف لا يحب أهل السنَّة محمداً - صلى الله عليه وسلم -؟!
* وفي حديث عبد الله بن مسعود قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرَةً [8] معها فَرْخَانِ، فأخذنا فرخَيْها، فجاءت الحُمَّرةُ فجعلت تفرُشُ [9] فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( من فجع هذه بولدها؟ ردُّوا ولدها إليها ) ) [10] .
جَاءَتْ إِلَيْكَ حَمَامَةٌ مُشْتَاقَةٌ تَشْكُو إِلَيْكَ بِقَلْبِ صَبٍّ وَاجِفِ
مَنْ أَخْبَرَ الْوَرْقَاءَ أَنَّ مَقَامَكُمْ حَرَمٌ وَأَنَّكَ مَنْزِلٌ لِلْخَائِفِ
* يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مزرعة لأحد الأنصار، فإذا جَمَل، فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حنَّ وذرفت عيناه، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فمسح ذفراه [11] فسكت، فقال: (( من ربُّ هذا الجمل، لمن هذا الجمل؟ ) )فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال: (( أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي مَلَّككَ الله إياها، فإنه شكى إليَّ أنك تجيعُه، وتُدْئِبُه ) ) [12] .
هذا هو حبه - صلى الله عليه وسلم - الذي شمل الإنسان والحيوان والجماد، فكيف لا يحبه أهل السنة، هذا من أسخف الزعم وأبين الكذب.
هذا ولحبه عليه الصلاة والسلام علامات، وصفات، ومؤهلات، نعرض لها في الخطبة الثانية إن شاء الله.