فهرس الكتاب

الصفحة 13545 من 19127

ويقصد بالنبرة قرع الحرف حتى يظهر صوته دون غيره، والنبرة علامة لحذف الحرف المعتل إذا وليه ساكن وكان هذا المحذوف يخل بتركيب الجملة أو يحصل التباس بينه وبين غيره؛ فتقول للمفرد (كتب الواجب) ولا يفرق بينه وبين المثنى (كتبا الواجب) باللفظ إلا إذا نبرت اللام في الواجب للدلالة على حذف ألف كتبا.

ومثله: {وقالا الحمد} [النمل: 15] تحذف ألف التثنية في (قالا) حال الوصل للساكنين وينبر باللام من (الحمد) للدلالة على حذف الألف الأصلية لا الفتحة حتى لا يلتبس (قالَ الحمد) و (قالا الحمد) .

6-المد:

المد هو إطالة الصوت بحرف من حروف المد الثلاثة عند ملاقاة همز أو سكون كما قال علماء التجويد، فالسكون ظاهر العلة، وأما الهمز فربما لأنه من أقوى الحروف فعند لفظه كأننا نلفظ حرفاً مضعفا أي حرفين ساكنا ومتحركا أو مقلقلا فأخذ حكم المد للتخلص من التقاء الساكنين، كما في (الملائكة) ، (بما أنزل) إلخ

"ووجه المد هو أن حرف المد ضعيف والهمز قوي فزيد في المد تقوية للضعيف عند مجاراة القوي. وقيل للتمكن من النطق بالهمز لأنه مهجور" [5] .

والمتمعن في هذا التعريف يرى أن سبب المد هو التخلص من التقاء الساكنين فالهمزة عند لفظها وسطا وآخرا تتكون من صوتين الصوت الأول ساكن والثاني متحرك يخرج من أقصى الحلق، متميزا بنبرته عن باقي الحروف. فالمد يقوم مقام الحركة وذلك أن الحرف يزيد صوتا بحركاته كما يزيد الألف بإشباع مده.

أما المد الذي يليه سكون أصلي فيكون لازم المد ويكون بعد تضعيف وهو الأكثر كما في (الضالَّين) و (الحاقَّة) و (دابَّة) وهو ما سماه علماء التجويد كلميا مثقلا وأما الكلمي المخفف فملحق به لأنه قليل ويخلو من التضعيف ومواطنه قليلة وهي (ءالآن) في موضعين بسورة يونس. ويلحق به المد الحرفي أيضا بنوعيه المخفف والمثقل كما في (ألمـ) .

7-المد العارض للسكون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت