فهرس الكتاب

الصفحة 13568 من 19127

المبحث الثالث: المذهب التلفيقي، وفيه عدة مطالب:

المطلب الأول: حقيقة المذهب التلفيقي.

المطلب الثاني: أبرز رواد المذهب التلفيقي.

المطلب الثالث: فلسفة التربية الحديثة في المذهب التلفيقي.

المطلب الرابع: نقد المذهب التلفيقي.

المطلب الأول: حقيقة المذهب التلفيقي

يراد بالمذهب التلفيقي: المذهب القائم على وجود انفصام بين النزعة الفردية والنزعة الجماعية عند الإنسان، وعلى وجود صراع بين الفرد والمجتمع، فيلفِّق مذهباً لا فردياً ولا جماعياً، وإنما مذهباً نفعياً قائماً على استغلال تبادل العلاقة بينهما إلى أقصى حد.

يرى أصحاب المذهب التلفيقي أن أساس الخطأ عند المذهب الفردي وعند المذهب الجماعي هو الفصل بين الفرد والمجتمع، ووضح مصلحة كل واحد منهما ضد مصلحة الآخر، وأن أياً منهما لا يحقق وجود إلا بالتغلب على الآخر، فهو يوافقونهم على وجود الانفصام لكن يخالفونهم في طريقة العلاج، فالمعالجة عندهم تكون على وفق ما يحقق المصلحة والمنفعة للجميع [32] .

المطلب الثاني: أبرز روَّاد المذهب التلفيقي

يعتبر جون ديوي من أبرز دعاة هذا المذهب [33] ، فديوي يعتقد بوجود تأثير كبير للبيئة والمجتمع في أفكار الناس ومعتقداتهم وميولهم [34] ، ويرى في الوقت ذاته أن للفرد قدرة كبيرة في تغيير نظم المجتمع بما يوافق مصلحته. فمذهب ديوى كما هو معروف قائم على النفعية، وقد يسمى بالذرائعية، وهو محارب لكل شيء من شأنه أن يقف أمام الحرية الشخصية، أو يضع العقبات في سبيل التطور الاجتماعي، فهو يشجع كل مسعى يراد به تنظيم الهيئة الاجتماعية من جديد [35] .

المطلب الثالث: فلسفة التربية الحديثة في المذهب التلفيقي

يرى ديوي أن الفلسفة بإمكانها معالجة انفصام العلاقة بين الفرد والمجتمع، وأن وظيفة التربية تقوم على استغلال تبادل العلاقة بينهما إلى أقصى حد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت