فهرس الكتاب

الصفحة 13569 من 19127

ويرى أن الوسيلة لتحقيق هذا الهدف هو الذكاء الإنساني، المتضمن لقوة الملاحظة التي تمكن الفرد من تحديد المشكلات وتحليلها وتقييمها ثم حلها.

فيرى أن بالذكاء يمكن للفرد إعادة تقييم المهارات والعادات والتقاليد الاجتماعية، وتقرير النافع منها.

ويقرر بأن العقل لا ينمو من خلال فرد يطيع المجموع طاعة عمياء، ولا من خلال مجموع يصب الأفراد في قوالب محددة من السلوك، وإنما ينمو من خلال الحوار وحرية الرأي التي تؤدي إلى إيجاد العقل الاجتماعي.

ويريد ديوي بالعقل الاجتماعي: المؤسسات الاجتماعية التي تفكر بمصلحة الجميع، وتحسين نوعية الفرد.

إذن فديوي يرى أن التربية واجب عليها أن لا تقيد الفرد أثناء تعليمه بقيود، بل توفر له الفرصة للتدرب على حل المشكلات، وتعطيه الفرصة ليتعلم بنفسه، ويتفهم آراء الآخرين، ومن هؤلاء الناضجين تتكون المؤسسات الاجتماعية والتي من شأنها أن تضع القرارات والقيود، وتشكل القيم التي تضع بعد ذلك ضوابط للأفراد [36] .

المطلب الرابع: نقد المذهب التلفيقي [37] :

1)يقوم المذهب التلفيقي على اعتقاد انفصام العلاقة بين النزعتين الفردية والجماعية عند الإنسان، وهذا خطأ أيضاً، فكما تقدم أن لكل نزعة دور مهم تقوم به في حياة الإنسان، وأن إعمال كل منهما في مجاله يؤدي لسعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

2)يعتبر هذا المذهب متناقض مع نفسه، ففي الوقت الذي ينادي بوضع أهداف تربوية متمركزة حول إعداد الفرد، وجعل التلميذ سيَّد نفسه، يضع أهدافاً متمركزة حول المصالح الاقتصادية، ويطالب بتربية الطالب على الخضوع والانقياد لمتطلبات العمل في المؤسسات الصناعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت