فهرس الكتاب

الصفحة 13574 من 19127

قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: من الآية8] وقال صلى الله عليه وسلم: (( لا يحقر أحدكم نفسه، قالوا: يا رسول الله، وكيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أمراً لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله عز وجل له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس، فيقول: فإيأي كنت أحق أن تخشى ) ).

4-تحذيره من متابعة الجماعة دون فهم ووعي [48] .

قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ} [البقرة:170] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (( لا تكونوا إمَّعة، تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطٌنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا فلا تظلموا ) ).

5-حثه على أداء كثير من العبادات بمفرده، وحثه على الإسرار بها:

مثل: قيام الليل، وصيام النوافل، والصدقات، والنصيحة الفردية لآحاد الناس، وغير ذلك.

الأساس الثاني: تغذية الجماعية في الإنسان:

إن اهتمام الإنسان بجانب الجماعية له ثمرات عديدة منها [49] :

1-التعاون على البر والتقوى، ومقاومة الظلم والعدوان.

2-تجديد النشاط والهمة.

3-اكتشاف عيوب النفس، والقيام بإصلاحها، وخاصة العيوب التي لا تظهر إلا من خلال حياة الإنسان في الجماعة: كالأنانية والكبر، والعجلة والغضب.

4-أداء العبادات التي يتطلب أداؤها وجود الجماعة، كالصلوات المفروضة، والجهاد وغيرهما.

5-تكامل الطاقات والقدرات، وتحقيق الحاجات النفسية وللمجتمع.

ولما كان للتربية الجماعية هذه الثمرات، فضلاً عن كون الحاجة للجماعة نزعة فطرية في الإنسان، فقد اهتمت التربية الإسلامية بهذا الجانب اهتماماً عظيماً، ومن ذلك: [50]

1-الربط بين صحة العقيدة وبين حسن الخلق مع المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت