فهرس الكتاب

الصفحة 13576 من 19127

10-رتب على الأعمال الخيرية التي يقدمها الفرد للمسلمين أجوراً عظيمة، وفضلها على أداء النوافل من الصلوات.

الأساس الثالث: التوفيق بين الفردية والجماعية:

هذا التوفيق بين الفردية والجماعية في الإنسان هو من أعظم مميزات التربية الإسلامية عن غيرها من مناهج التربية، ويقوم هذا التوفيق على المبادئ التالية [51] :

1-تأكيد الإسلام على أن العلاقة الفردية التي بين العبد وربه، لابد أن تبرز في الخارج في نظام اجتماعي عادل متحرر من كل أشكال التسلط والقهر.

2-جعل الإسلام في شرائعه من الأوامر والنواهي ما يحقق التوازن بين الفردية والجماعية، فإذا انضبط المسلم بالشرع حقق فرديته، وخدم مجتمعه، دون تجاوز من أحدهما على الآخر.

3-بدأ الإسلام في بناء المجتمع من خلال ضمائر الأفراد ووجدانهم، فغرس فيها بذر الحب والرحمة للمؤمنين، وجعل محبتهم من حقيقة الإيمان بالله، ومن الأمور الجالبة لسعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

4-جعل الإسلام العلاقة بين أفراد المجتمع علاقة تكافلية، وأقام السلام على أساس مصلحة الفرد والمجتمع، على خلاف المذاهب الأرضية، فقد جعلت العلاقة بين أفرادها علاقة صراع وتنافس، وأقامت سلامها إما على مصلحة الفرد دون المجتمع، أو العكس.

5-جعل الإسلام قيماً منظمة لعلاقة الفرد بربه، وقيماً منظمة لعلاقة الفرد بنفسه، وقيماً منظمة لعلاقة الفرد بالآخرين، هذه القيم لو ربى المسلم نفسه عليها لأصبح نموذجاً فريداً، تشرأب الأنظار إليه، ولتكوّن من هؤلاء الأفراد مجتمعات سوية، ولعادت الأمة الإسلامية إلى مكانتها من القيادة والريادة، ولحلَّ السلام الحقيقي بالعالم أجمع.

الخاتمة

وفيها أبرز النتائج:

1-من أبرز الصفات في الإنسان التي تبدو في الظاهر متضادة متناقضة: إحساس الإنسان بفرديته، وإحساسه بالميل إلى الاجتماع بالآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت