فهرس الكتاب

الصفحة 13608 من 19127

توعَّدهم فرعون: {آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السّحْرَ فَلأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى * قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِى هَذِهِ الْحياةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 71-73] . أصبحوا سحرة، وأمسوا كرامًا بررة، ولأنَّ الحقَّ يعلو ولا يُعلَى عليه، والسِّحر والشَّعوذة والباطل إذا قابلهم الحقُّ فلن يستطيعوا لذلك سبيلاً.

وما زال موسى في دعوته، ماضٍ في سبيله، فلما أَيِسَ فرعون من أمره، ورأى أنَّه لا سبيل له بمقاومة موسى ومجادلته، أراد أن يقهرهم بجنده، فخرج بمئات الآلاف تابعًا موسى وبني إسرائيل، فلما اقتربوا من البحر قالوا: يا موسى، البحر أمامنا وفرعون خلفنا، وأوحى الله إليه: {أَنِ اضْرِب بّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [الشعراء: 63] ، فسلك موسى ومَنْ معه البحر في أمن واطمئنان، واتَّبعهم فرعون سالكًا مسلكهم، فأغرق الله فرعونَ ومَنْ معه، وأنجى موسى ومَنْ معه، فعند ذلك صام نبيُّ الله موسى يوم العاشر من محرَّم شكرًا لله على نعمته وفضله بإنجائه وإغراق عدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت