فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أنذَرَنا الدهرُ وما نَرعَوي كأنَّما الدهرُ سوانا عَنى
تَعاشَيا , والموتُ في جِدّهِ ما أوضَحَ الأمرَ وما أبيَنا !
حتى بلغَ آخرها . أنشدها بصوته المعبر .. وأشهد أني لم أسمع منشداً للشعر يحاكي إنشاده ..كنت أتسمَّع من إنشاده أنين الموت , وفجيعة المصيبة , وشَجَن الفراق , فرأيتُني أقضي ليلتي تلك ميتاً , إي وربي رأيت فيما يرى النائم أني قد فارقتُ.. واستقبلني ركبُ السابقين , على كره مني لتلك المفارقة وذلك الاستقبال !! ووجدتني أفيق من غمراتي فزعاً جزعاً ولساني يردد:
كيف دفاعُ المرءِ أحداثَها فَرداً وأقرانُ الليالي ثُنى ؟
وكانت صلاةٌ في جُنح الليل .. وكانت مناجاةٌ طالما حنَّت روحي إليها .
وتتابعت اللقاءات مع أستاذنا البسيوني, وكانت تضم نخبة من أهل العربية والأدب, أذكر منهم د.يوسف الحشاش, ود.محمد الدالي, ود.يحيى مير علم, ود. عدنان غزال, ود.هزاع سعد, ود.طاهر الحمصي, ود. فؤاد نعناع, والأساتذة وائل الرومي, ومحمد الزمامي, وأسامة العمري, وعبد الرحمن الحقان, ورائد الشلاحي, وعصام شقير, وغيرهم. يحفهم بالرعاية والتكريم رب المجلس الشيخ علي ناصر الصباح جزاه الله عن العربية وأهلها خير الجزاء."إن الكلام يزين رب المجلس"
وكان آخر ما قرأ علينا عينية أبي ذؤيب الهذلي المشهورة:
أمِنَ المَنونِ ورَيبِها تَتوجَّعُ والدهرُ ليس بمُعتِبٍ من يَجزَعُ
أودى بَنيَّ وأعقَبوني حَسرةً عندَ الرُّقادِ وعَبرةً لا تُقلِعُ
ولقد حرَصتُ بأن أدافعَ عنهُمُ فإذا المنيةُ أقبلَت لا تُدفَعُ
وإذا المنيةُ أَنشبَت أظفارَها ألفَيتَ كلَّ تَميمةٍ لا تَنفعُ