فهرس الكتاب

الصفحة 13689 من 19127

وبعد أقل من سنتين استقال من عمله في تسوية الأراضي، حتى يجهز للثورة على الاحتلال البريطاني والحركة الصهيونية، وبدأ في تكوين بعض الخلايا السرية لمقاومة الاحتلال.

وعندما دعا داعي الجهاد، واشتعلت ثورة 1936م، هاجمت قوات بريطانية مكتب الحزب العربي الفلسطيني بهدف اعتقال عبدالقادر ورفاقه، لكنهم لم يعثروا عليه، وظهر فجأة في إحدى المناطق الجبلية، وأعلن قيام الثورة المسلحة، وبدأت بعضُ الفصائل بمهاجمة القوات البريطانية وتجمعات العصابات اليهودية، وكلَّف البريطانيين الكثيرَ من الخسائر، وتولى في بعض مراحل الثورة قيادةَ منطقة القدس الشريف.

• التدريب في ألمانيا:

ولما وجد (عبدالقادر الحسيني) أن المواجهات القادمة ستكون أكثر حدة وأهمية،قرر بالتشاور مع بعض رفاقه أن يتوجه إلى ألمانيا عدو بريطانيا للوقوف على أحدث أساليب صنع المتفجرات، وبالفعل مكث هناك ستة أشهر أفاد خلالها كثيرًا من المعلومات الحربية الحديثة.

وعاد إلى فلسطين سرًا، وأغار مع رفاقه على بعض المعسكرات البريطانية الحربية، وتمكنوا من السيطرة على أجزاء منها، بعد أن غنموا الكثير من السلاح، واستاء الإنجليز من الوضع، فقرروا ملاحقة الثوار، وضربوا في خريف عام 1938م حصارًا واسع النطاق حول منطقة بني نعيم الواقعة بين بيت لحم، والخليل، وقدر أحدُ المجاهدين عدد القوات البريطانية المهاجمة بخمسة آلاف جندي، ونشِبت معركةٌ حامية بين الطرفين غير المتكافئين، واستمرت المعارك أكثر من عشر ساعات، واستطاعت الطائراتُ البريطانية حسم المعركة لصالحها، وأصيب عبدالقادر بإصابات متوسطة، فنقله رفاقه إلى المستشفى بالخليل، ثم نقلوه سرًا حتى الحدود السورية، وحكمت عليه السلطات البريطانية بالإعدام.

• رحلته إلى العراق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت