فهرس الكتاب

الصفحة 13690 من 19127

وإثر اندلاع الحرب العالمية الثانية، هدأت الثورة في فلسطين، وانصرف كثير من المجاهدين لممارسة حياتهم الاعتيادية، بينما توجه (عبدالقادر الحسيني) إلى بيروت،حيث حصل من القنصل العراقي فيها على جواز سفر عراقي تحت اسم"يوسف الصايغ"، وأصبح عبدالقادر عراقيًا خلال نصف ساعة،وبعد يومين كان يطوفُ شوارع بغداد هازئًا بالإنجليز ساخرًا من الفرنسيين.

وأقام عبدالقادر وأسرته بحي الكرادة الشرقية ببغداد، وكان موضعَ حفاوة وتَرحاب من الشعب العراقي، وعمل أستاذًا لمادة الرياضيات في المدرسة العسكرية بمعسكر الرشيد، وكذلك في مدرسة التفيض المتوسطة، والتحق كذلك بدورة لضباط الاحتياط بالكلية العسكرية أول شهر إبريل عام 1940م، وبعد ستة أشهر انتهت الدورة،وتخرج عبدالقادر بعدها برتبة ضابط.

وحدث في عام 1941 أن أقدم الإنجليزُ على تنفيذ عدة أعمال انتقامية استفزازية ضد الحكومة الوطنية الشرعية في العراق بزعامة"رشيد علي الكيلاني"رئيس الوزراء. ووقع الصدام المتوقع بين الجانبين، ورأى الثوارُ الفلسطينيون في العراق حتمية مساندتهم للشعب العراقي في محنته، فاشتركوا بصورة فعلية ومؤثرة في القتال بقيادة عبدالقادر الحسينى، فأبلوا في المعارك بلاء حسنًا خاصة في منطقة صدر أبي غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت