فهرس الكتاب

الصفحة 13744 من 19127

وقال ابن رجب:"فإن قيل: قوله: (( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ) )، هل يقتضي تفضيل كل عمل صالح وقع في شيء من أيام العشر على جميع ما يقع في غيرها، وإن طالت مدته؟ قيل: الظاهر - والله أعلم - أن المراد أن العمل في هذه الأيام العشر أفضلُ من العمل في أيام عشر غيرها، فكل عمل صالح يقع في هذا العشر فهو أفضل من عمل في عشرة أيام سواها من أي شهر كان، فيكون تفضيلاً للعمل في كل يوم منه على العمل في كل يوم من أيام السنة غيره".

فأيام عشر ذي الحجة خير أيام السنة بنص هذا الحديث، قال ابن رجب:"وأما لياليه فمن المتأخرين مَن زعم أن ليالي عشرِ رمضان أفضلُ من لياليه؛ لاشتمالها على ليلة القدر، وهذا بعيد جدًّا.. قال: والتحقيق ما قاله أعيان المتأخرين من العلماء أن يقال: مجموع هذا العشر أفضل من مجموع عشر رمضان، وإن كان في عشر رمضان ليلةٌ لا يفضل عليها غيرها".

واستدل على هذا بأمرين:

الأول: أن الأيام إذا أطلقت دخلت فيها الليالي تبعًا، وكذلك الليالي تدخل أيامها تبعًا.

والثاني: أن الله أقسم بلياليه فقال: {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 2] .

أيها المؤمنون، وفي عشر ذي الحجة أعمال فاضلة ينبغي الحرص عليها، فمن ذلك الصيام، فيُسنُّ للمسلم صيام تسع ذي الحجة؛ لأن النبي حث على الصيام فيها، والصيام من أفضل الأعمال، وروي عن بعض أزواج النبي أن النبي كان لا يدع صيام تسع ذي الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت