فهرس الكتاب

الصفحة 13788 من 19127

فقابلوا النعمة بالجحود والكفران، فضربت عليهم الذلة أينما ثُقفوا، وأصابتهم اللعنة أينما حَلّوا: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} [المائدة: 78-79] .

* أيها الناس: وفي قصة البقرة لطائف أذكرها للاستملاح كما ذكرها أهل العلم، وكما نبَّه عليها المفسرون:

الأولى: قالوا لإمام أهل السُّنَّة والجماعة أبي عبد الله أحمد بن حنبل: أتذبح البقرة أم تُنحر ما السنة في ذلك؟ فقال الإمام أحمد: بل تذبح: قالوا وما الدليل؟ قال: قوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً} [البقرة: 67] ، وقد بوَّب الإمام البخاري في"الصحيح"في كتاب الحج، قال: باب ذبح الرجل البقر [14] .

والمقصود من ذلك هو بيان فقه أئمتنا وعلمائنا، وهذه العقول المدركة، والآذان الواعية والقلوب النَّيرة التي رفعت مستوى الثقافة والإدراك والفهم عند المسلمين، حتى صار المسلمون أمة مرهوبة الجانب، قوية الأركان، صلبة المراس، فشرفُنا أحمد بن حنبل، وتاريخُنا ابن تيمية، ومجدُنا مالك، وفخرُنا الشافعي، وسؤددنا أبو حنيفة، هذا ميراثنا، علمٌ نافعٌ موصولٌ بمشكاة النبوة: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ} [النور: 35] .

أما ميراثُ العملاء، أما تاريخ الخونة، أما مجد المنافقين والعلمانين، إما وَتَرٌ، أو بلوت، أو موسيقى حالمة، أو ضياع، أو مجون، {ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} [النور: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت