وفي كيبوتس"مشمار هشارون"القريب من تل أبيب، تلقى يسرائيل والد باراك دروسا مكثفة من الحقد (المؤدلج) تجاه العرب، أرضعها بعد ذلك لأبنائه المنتظرين، وانضم يسرائيل إلى العمل في الكيبوتس، وبعد فترة تزوج إحدى فتيات الكيبوتس"أستر جودين"، التى كان أكثر ما يميزها سلاطة لسانها، وذلك مع مطلع عام 1940م.
وبعد عامين جاء الإرهابي إيهود باراك إلى الحياة، في نفس يوم مقتل الإرهابي الصهيوني"يائير شتيرن"زعيم حركة"ليحي"المتطرفة على يد المباحث البريطانية، واختار الأب لوليده هذا الاسم تيمناً بالبطل التوراتي العسكري"إيهود بن جبرا".
وقام باراك بأول عملية سطو في حياته قبل أن يبلغ السابعة، وكان مقصده مخازن الكيبوتس، بينما تلاعبت أصابعه بالديناميت عندما وصل إلى الثانية عشر، وظل يفجرها مساء كل يوم حتى احترقت أصابعه.
ومع بلوغه التاسعةَ عشرة، كان عليه أن يلتحق بالجيش لمدة ثلاث سنوات، وأحس باراك أنه اقترب من تحقيق الحلم، وكان إسحق رابين أحد القادة العسكريين الذين طالما تمنى باراك أن يتعرفه، وسنحت له الفرصة في عام 1962م عندما كان رابين يشغل منصب رئيس الأركان، في حين كان باراك قد اجتاز لتوه دورة مدرعات، وسلمه رابين شهادة الدورة، وتكررت اللقاءات بعد ذلك بين الاثنين كثيرا، إلى أن تولى باراك منصبا وزاريا في وزارة رابين الأخيرة، التي انتهت باغتيال رابين عام 1996م.
وفي عام 1965م قرر باراك أن ينضم للخدمة الدائمة في الجيش الإسرائيلي، وحصل في 1967م على ترقية استثنائية بعد مشاركته في عملية ميدانية لم يعلَن عنها حتى الآن، وشارك باراك في عدوان 67 على جبهات سيناء وغزة، ثم انتقل للعمل على جبهة الجولان.