وفي مارس 1968م، ذاق باراك لأول مرة في حياته العسكرية طعم الهزيمة، وذلك عندما شارك في عملية الكرامة داخل الأراضي الأردنية، ونجحت القوات الأردنية وقوات المقاومة الفلسطينية في تحميل الإسرائيليين خسائر فادحة، ولم ينس باراك طوال عمله بالجيش تلك المعركة، واستقرت في أعماقه كراهيةٌ لكل ما هو فلسطيني أو عربي، وقرر أن لا يرحم أي عربي يقع تحت يده.
وفي عام 1964م وبينما كان باراك يحمل رتبة نقيب، تعرف السفاح أرييل شارون، قائد القطاع الأوسط في ذلك الوقت، ومنذ اللقاء الأول حمل باراك في داخله احتراما وتقديرا كبيرا لذلك الرجل الذي شارك - بما سفكه من دماء العرب - في تدعيم الكيان الصهيوني، وقام تعاونٌ كبير بين السفاحَيْن؛ إذ أتاح شارون لرجال دورية هيئة الأركان العمل بحرية في غزة والضفة الغربية.
وحمل عامُ 1971م دفعةً قوية لمسيرة باراك داخل الجيش الإسرائيلي، إذ تولى في إبريل قيادة دورية هيئة الأركان، وتوالت الأحداث لتخضع الدورية لأول اختبار حقيقي تحت رئاسة باراك، من خلال عملية"مطار اللد"عام 1972م، عندما نجحت منظمة"أيلول الأسود"في اختطاف طائرة أسبانية على متنها 67 إسرائيليا، وهبط الخاطفون بالطائرة في مطار اللد الإسرائيلي، وكلفت دورية الأركان بالتعامل مع المختطفين، وبعد اشتباك سريع نجحت الدورية في تحرير الطائرة.
• اغتيال قادة منظمة التحرير: