فهرس الكتاب

الصفحة 13820 من 19127

وفي 10 من إبريل 1973م قام باراك بالعملية التى أحدثت تحولا حاسما في حياته العسكرية، عندما قاد عملية اغتيال ثلاثة من كبار قادة منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان بعد أن انتزعهم من فراشهم، وقد تخفى باراك في ملابس فتاة شقراء، وتم خلال العملية اغتيال كل من"محمد يوسف النجار"قائد منظمة"أيلول الأسود"، و"كمال عدوان"رئيس شعبة العمليات الخاصة في"فتح"، و"كمال ناصر"الناطق باسم عرفات، ولم يجد باراك حرجا في اغتيال قادة سياسيين وسط أسرهم، بل تم خلال العملية قتلُ زوجة أحد القادة الثلاثة، الأمر الذي سوغه باراك بعد ذلك"بأن الظروف اقتضت ذلك"، وقد وصف باراك مشاعره إزاء ما لاحظه على الضحايا من ذهول وفزع ذاكراً أنه لم يتردد في إطلاق النار عليهم واصفاً ما تناثر من دمائهم وأجزاء أجسامهم، ورجع باراك إلى بيته منتشيا ليحكي لزوجته تفاصيل العملية.

وفي يونيو 1973م منح باراك الوسام الخامس خلال خدمته العسكرية، وودع في العام نفسه دورية الأركان، وقرر الحصول على إجازة من الجيش وتوجه إلى الولايات المتحدة لاستكمال تعليمه.

وعندما نشبت حرب أكتوبر 73، عاد باراك مسرعا إلى إسرائيل، وتم إرساله على رأس لواء مدرعات احتياط إلى شبه جزيرة سيناء، لإنقاذ القوات الإسرائيلية، التي كانت شبه منهارة، وذهل باراك من حجم التخبط في أداء الإسرائيليين، والخسائر الفادحة التى تحملها الجيش، وأرسل باراك إلى منطقة المزرعة الصينية لإنقاذ القوات المحاصرة هناك، وتحملت قواته خسائر فادحة على يد رجال المشاة المصريين، وكانت أوامره لجنوده أن يدهسوا المصريين تحت دباباتهم، وخرج لواء باراك من المعركة شبهَ مدمر، ولكن الأوامر صدرت إليه بالمشاركة في ثغرة الدفرسوار، لمساندة قوات شارون، وهناك ارتكب باراك مذبحة قام خلالها بقتل أكثر من مائتي أسير مصري بحجة أنه لا يملك قوات كافية لحراستهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت