ولما أكرم الله تعالى البشرية ببعثة خاتم النبيين محمد بن عبد الله القرشي صلى الله عليه وسلم انقسم النصارى تجاه دعوته إلى طائفتين:فطائفة آمنوا به وصدقوه، وعرفوا أن ما جاءهم به هو الحق من عند الله تعالى، قد بشرت به كتبهم، وعلى رأس هذه الطائفة: صهيبٌ الرومي، وتميمٌ الداري، والنجاشي الحبشي رضي الله تعالى عنهم 0وفيهم وأمثالهم ممن آمنوا بنبيهم ثم آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم لما بعث نزلت آيات كثيرة تمدحهم، وتثني عليهم، وتبين عظيم ثوابهم (وإنَّ من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب) وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثلاثة يؤتَوْن أجرهم مرتين ..) وذكر منهم: (ومؤمن أهل الكتاب الذي كان مؤمناً، ثم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فله أجران) متفق عليه0