فهرس الكتاب

الصفحة 13888 من 19127

في مطاويه هذه الرقة واللطف0

ومن هنا نعرف أن وصف البابا الضال للإسلام بالدموية، وبأنه إنما انتشر بحد السيف، هو من الكذب المكشوف الذي يحاول فيه أئمة النصارى المحرفة صرف الناس عن الدخول في الإسلام، وتلك الأوصاف التي أطلقها إنما هي أوصاف دينه المحرف، وأوصاف حملته الذين يضلون الناس عن الحق إلى الباطل0

إن الأمة الكاثوليكية التي يتزعم دينها المحرف باباهم المنحرف هي أسوأ أمم النصارى، وأكثرهم دموية في التاريخ، بل لا يبالغ من يقول: لم يمر على البشرية أمة سفكت من الدماء، ومزقت من الأشلاء أكثر من الكاثوليك، ورغم فداحة ما عمله التتار الهمجيون بالمسلمين إبان إسقاطهم للخلافة العباسية فإن ما فعله الكاثوليك بالمسلمين في الحروب الصليبية وفي إسقاط الأندلس كان أشد وأنكى مما فعله المغول في بغداد، ولست أعلم أمة عانى المسلمون منها الويلات طوال تاريخهم كما عانوا من اليهود والكاثوليك0

وفي أخريات شهر شعبان من عام اثنين وتسعين وأربع مئة للهجرة دخلت جحافل الصليبين بيت المقدس في الحملة الصليبية الأولى ففعلوا بالمسلمين ما لا يحيط به الوصف، وأنقل لكم شهادة مؤرخين صليبيين حضرا تلك النازلة، وسجلا ما شاهدا بكل فخر واعتزاز، يقول المؤرخ الصليبي فوشيه الشارتري: (ولو أنك كنت موجودا هناك لغاصت قدماك حتى العقبين في دماء المذبوحين، ترى ماذا أقول ؟ لم نترك منهم أحدا على قيد الحياة، ولم ينج حتى النساء والأطفال 00ثم ذكر أنهم كانوا يبقرون بطون المسلمين بحثا عن ذهب فيها، وأنهم جمعوا في أزقة بيت المقدس أكواما من جثث المسلمين وأحرقوها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت