فهرس الكتاب

الصفحة 13914 من 19127

"الأديبُ في الأمة لسانُها الناطق بمحاسنها، الذائد عن حماها، وقائدها إلى مواطن الفخر، وذرى مجدها... إن الأدب لا يجدي إن لم يكن أدب الحياة، ولا يكون أدب الحياة حتى يحكم صلته بها، ويداخلها، فيعرف مواطن الخير فيها فيدل عليها، وأماكن الشر فينفر منها" [8] .

حول ظهور وتطور مفهوم (الأدب القومي) :

تتبع الدكتور"محمد أبو الأنوار"كيف ظهر هذا المصطلح بمفهومه الضيق الذي دعا أول الأمر إلى"الالتفاف حول البيئة الإقليمية في تاريخها القديم والحديث، والارتباط بها وحدها"، وأوضح أن هذه الدعوة كانت -بهذا المفهوم- من نتائج"التأثر بالحملات الاستعمارية حول الإسلام". ثم ذكر الحوار الأدبي الذي تداوله الكثيرُ من الكتاب في ذلك الحين على صفحات الصحف والمجلات الأدبية، ومنهم: عبد الحميد العبادي، والدكتور أحمد ضيف (بعد عودته من البعثة) ، والأستاذ أحمد حسن الزيات، والدكتور محمد حسين هيكل، والأستاذ محمد زكي عبد القادر، ومحمد أمين حسونة، والأستاذ العقاد، والأستاذان محمود أمين العالم، وعبد العظيم أنيس.. إلى أن انتهى هذا السجالُ الأدبي بحسم مجلة الرسالة له، إذ أكدت ضرورة احترام التراث والحرص عليه، وذلك مع التطلع إلى الجديد والإفادة منه. ثم يؤيد ذلك الدكتور أبو الأنوار ويقول:"إنها -يعني مجلة الرسالة- كانت بحق معلمًا بارزًا على متن الطريق السوي لمن اهتدى" [9] .

وهكذا يبدو أن الشيخ عليا الطنطاوي -رحمه الله- كان ممن أرسَوْا مبادئ الوسطية ودافعوا عنها خلال مدة طويلة من القرن الماضي.

الطنطاوي والأدب الرومانسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت