فهرس الكتاب

الصفحة 13949 من 19127

أسأل الله تعالى أن يلهمنا رشدنا، وأن يرزقنا المحافظة على ما به يرضى عنا، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله....

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وثقلوا موازين حسناتكم بالأعمال الصالحة، وخففوا موازين سيئاتكم باجتناب المعاصي {وَالوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} [الأعراف:8-9] .

أيها المسلمون: تتابع رسل الله تعالى عليهم الصلاة والسلام على العناية بالصلاة، والاهتمام بها، وجاءت بها شرائعهم، وأوحى الله تعالى إليهم بها؛ حتى كانت الصلاة مما أجمعت عليه الشرائع.

ومن أولي العزم من الرسل بُعِث عيسى بعد موسى عليهما السلام، وتكلم في المهد آية من الله تعالى؛ ليدرأ عن أمه عليها السلام أي تهمة، وأخبر أن الله تعالى قد اصطفاه بالنبوة، وآتاه الكتاب، وأوصاه بالصلاة، والوصية إنما تكون بما هو مهم، وهذا يدل على عظيم أمر الصلاة عند الله تعالى؛ إذ وصاه الله تعالى بها {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي المَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ الله آَتَانِيَ الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم:29-31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت