فهرس الكتاب

الصفحة 13990 من 19127

والروابط بين المجتمعات الدينية في الدولتين متقاربة بطريقة خاصة، فالمنفيون العراقيون في إيران اقتربوا من أن يكونوا"آيات الله"مثل محمد شهرودي- رئيس السلطة القضائية الإيرانية- كاظم الحائري- آية الله سابق من الاتجاه الصدري- محمد باقر الحكيم - قتل عام 2003م الزعيم السابق لحزب الثورة الإسلامية في العراق- الذي أشرف على تأسيس العديد من المؤسسات الدينية العراقية في طهران وقم، وهذه المؤسسات كان لها أكبر تأثير على إيران في الثمانينيات، بفضل الدور الذي لعبته بعد ذلك في انفتاح شيعة لبنان، الذين اتجهوا كالمعتاد إلى النجف حيث التأثير الإيراني، وكثير من كبار رجال الدين الشيعة وخريجي المدارس الشيعية العراقية في إيران قد التحقوا بالمؤسسة السياسية الإيرانية، والعديد من القضاة في السلطة القضائية الإيرانية- منهم الشهرودي- هم عراقيون وقريبون بصورة كبيرة من خامنئي، وقد رجع هؤلاء"المرجعيات الدينية"العراقيون إلى بلدهم الأصلي بعد عام 2003م؛ ليتولوا المناصب في العديد من المساجد والحسينيات في جنوب العراق وقد أوجدوا محوراً هاماً للتعاون بين قم والنجف.

وكان سائداً بصورة كبيرة بعد ذلك طبقاً للحكمة الأمريكية التي انتشرت في واشنطن قبل الحرب أنه بمجرد أن تصبح العراق حرة فإن النجف ستعادي قم، وتتحدى آيات الله الإيرانيين، ومنذ 2003م نجد المدينتين تعاونتا سوياً، ولا يوجد أي شقاق مذهبي بين المرجعيات الشيعية في المدينتين، أو أي هجرة جماعية للمنشقين من مدينة إلى أخرى، والمرجع الأكبر- العراقي- آية الله السيستاني له موقع مشهور على الإنترنت هو: www.sistani.org والمقر الرئيس له في قم، ومعظم أموال الزكاة التي يجمعها ممثلوه تحفظ في إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت