وتؤكد هذا الدكتورة هناء المطلق - أستاذة علم النفس - حيث ترى: أن الضرب يحدُث خلف الأبواب المغلقة والأسوار العالية في مجتمع يميل إلى التكتم ويخاف الشائعات والقلاقل، وتؤكد أنها لم تَطَّلِعْ على إحصائيات علمية تخص هذا الموضوع، حتى إن وجدت فالأمانة العلمية تجعلني أفكر مرتين قبل أن أستند إليها. فعادة ما تعتمد الإحصائيات على ما يصل إلى المحاكم أو المستشفيات. وتشير إلى قلة الحالات التي تصل إلى المحاكم أو المستشفيات نظراً لحساسية الموضوع وطبيعته الشخصية، ثم إن الزوجة في الغالب تتكتم على ما يحدث لها من ضرب، أو تبقيه في إطار عائلي ضيق وهو ما يجعل من الصعوبة حصره إحصائياً.
وفي ذات السياق تستطرد الدكتورة المطلق مشيرةً إلى: أنها ترى الكثير من الحالات المؤلمة إلا أنها لا تعتقد بانتشار الإيذاء الجسدي في المجتمع السعودي كما هو الحال في مظاهر أخرى كالإيذاء النفسي مثل الاستهانة بمشاعر الزوجة، وتبخيس قيمتها وأفكارها وآرائها، إضافة إلى التهديد بالزواج من أخرى دون وجه حق أو عدل، بل إن البعض يكررها كثيراً على مسامع زوجته وهو لايقصد ذلك فعلاً ولكنه يحب المزاح بالألعاب النارية. وأقول نارية لأن المرأة لا شعورياً (تأخذها جد) وتسقط في أحاسيس مريرة من الشعور بالعجز وقلة الحيلة وعدم الأمان لمستقبل بيتها وأطفالها، خصوصاً حين تتوفر لها أخت أو أم تعرضت إلى مزاح مشابه انتهى بـ (كارثة) .