فهرس الكتاب

الصفحة 14008 من 19127

وتتفق ليلى الكاظم - الباحثة والمعالجة النفسية السعودية - مع الصويان؛ حيث ترى أن المجتمع يعلم المرأة أحياناً أن تكون سلبية وخاضعة، ما يجعلها تقع فريسة السلوك العنيف من الرجل؛ فالمجتمع يعمل على ترسيخ رسائل معينة تساهم في تعليم المرأة كيف تكون راضية ومستسلمة، ترعى شؤون الآخرين، وتتقبل أخطاءهم، ولا يشجعها على أن تكون مسؤولة عن حياتها. فالمجتمع يغرس في الفتاة منذ الصغر ضرورة أن تحافظ على علاقتها الزوجية مهما كلف الثمن، وأنها من الأفضل بكثير أن تكون متزوجة حتى لو كانت حياتها الزوجية جحيماً، لأن قيمتها الشخصية تأتي من تلك العلاقة.

وتؤكد الكاظم: من أسباب تفشي ظاهرة العنف ضد المرأة في مجتمعنا أن الشخص المتسبب في العنف لا يلقى العقاب المناسب وأحياناً لا يعاقب نهائياً فلا توجد هناك نصوص واضحة حول العقوبات التي تخص العنف ضد الزوجة خصوصاً إذا كان هذا العنف معنوياً، وأن التطبيق الخاطئ لبعض المفاهيم الدينية التي تحث على (الستر) والقول المشهور"إذا بليتم فاستتروا"ليس - دائماً - في صالح الضحايا في هذه الحالة ويدفع بكثير من النساء إلى التكتم على العنف الحاصل في منزل الزوجية، إما خوفاً على فقدان العلاقة الزوجية، أو خوفاً من اللوم من الأهل والمجتمع، وإما للشعور بالعار وهو ما ترى فيه امتهاناً لكرامتها.

دراسات ميدانية:

في دراسة ميدانية خاصة أجرتها إحدى الصحف السعودية تكشف أن 285 سيدة سعودية من أصل300 سيدة سعودية شملتهن الدراسة يعانين عنف أزواجهن لهن، أي ما يعادل 92.5% من إجمالي عينة الدراسة.

وتؤكد نجاح العبد الله - الأخصائية الاجتماعية - أن ظاهرة العنف الأسري موجودة في كثير من الأسر سواءٌ من الزوج للزوجة أم العكس، ولكنها في الغالب من الزوج للزوجة، لعدم تقدير الزوج للحياة الزوجية، ولرسوخ بعض الأفكار القديمة في أهمية القسوة على النساء كعامل للتربية وكعامل آخر يسند قوة شخصية الرجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت