فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في هذا الحديث دلالة اعتبار ذلك الواقع الضخم ومراعاته، وكذلك ضخامة التكليف وبدء الحمل، كما يوضح مع ذلك كيف تلتقي السنن الربانية، ومنها سنة اشتراط الجهد البشري، وابتلاء بعض الناس ببعض، مع سنة العهد الربَّاني بنصر دينه وأوليائه وإن طال الابتلاء، فهما مقترنتان متضافرتان، تعملان عملاً واحداً في نهاية المطاف [8] .
ولعلم الله - عزَّ وجلَّ - أن الابتلاء هو الوسيلة لتمييز الصفوف وتمحيص القلوب، جعله سنَّة ماضية، فحملُ الأمانة لا يصلح له كل الناس؛ بل يحتاج إلى قوم مختارين، وهم الصفوة الذين يعدّون لهذا الأمر إعداداً خاصّاً؛ ليحسنوا القيام به.
ويضرب الأستاذ (محمد قطب) مثلاً لذلك قائلاً:"أرأيتَ لو أنَّ قائداً أراد إعداد جنوده للفوز في معركة صعبة ضارية، أيكون من الرحمة بهم أن يخفِّف لهم التدريب، ويهوِِّن لهم الإعداد، أم تكون الرحمة الحقيقية بهم أن يشدد عليهم في التدريب، على قدر ما تقتضيه المعركة الضارية التي يعدِّهم من أجلها؟"
والمؤمنون هم حزب الله وجنوده - ولله المثل الأعلى - والمعركة التي يعدُّهم من أجلها هي المعركة العظمى: معركة الحق والباطل، التي ينصر فيها الله الحقَّ على يد أولئك الجنود، حسبما اقتضت مشيئته وجرت سنَّته" [9] ."
ومن النتائج المترتبة على سنَّة الابتلاء لاحقاً: