فهرس الكتاب

الصفحة 14029 من 19127

فنجد أنه قد ظهرت القابلية للسقوط في الأندلس على مستوى الفرد والأمة، بدايةً من التناحر والصراع على السلطة، وإقامة الكيانات الطائفية الصغيرة، والاستعانة بأعداء الله لحماية تلك الكيانات الهزيلة.

وكانت هذه الأسباب - وغيرها من الأسباب التي نشأت في داخل الأمة - هي التي أعطت إشارة العمل والقوة لأعداء الأمة، فقاموا بتفريغ كل حقدهم الكاثوليكي على الإسلام والمسلمين، ومن ثمَّ: سقطت الأندلس، وشهد المسلمون هناك العمل المتواصل لإزالة كل ما هو إسلامي.

أمّا نحن؛ فقد علمتنا الأندلس"المعادلة الصحيحة في تفسير التاريخ: خروجٌ على سنن الله، إمهالٌ نسبيٌّ من الله، قد يغرى الخارجين على تلك السنن بالتمادي، ثم تتجمع عوامل الفناء لتكوِّن عامل إغلاق لباب العودة، إبادةٌ وموتٌ في صورة مجموعة من الكوارث" [23] تلك الكوارث التي تمثل النتيجة الحتمية لمقدمات موت الأمة، ووصولها إلى الطريق المسدود في حركتها داخل التاريخ.

سقوط آخر خلافة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت