فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-تعدد العناصر، وتنوع الملل، وظهور الحركات القومية:
فقد كانت الدولة العثمانية تضمُّ عناصر كثيرة، وقوميَّات متعددة، مختلفة الأديان، متشعِّبة المذاهب، بسبب اتساع رقعتها، وكان هذا التنوع مصدر قلق للدولة في مرحلة ضعفها، ولعل أخطر إجراء سمح به العثمانيون: هو إعطاء الدول الأجنبية حقَّ حماية الأقليَّات في الأراضي العثمانية، فكانت امتيازات الحماية سبباً مباشراً للتدخُّل الأوروبي في مصالح الدولة العثمانية.
وأما الحركات القومية؛ فقد"استغل اليهود بعض مفكري العرب - وأكثرهم من النصارى - لإبراز مساوئ الخلافة، وقد اعترف مؤرِّخو النصارى من العرب أنَّ الروَّاد الأوائل لحركة القومية العربية كانوا من النصارى، وأنهم تعاونوا مع (الماسونية) ومحافلها في المشرق" [26] .
-الحركات الباطنية:
حيث كانت الدولة (الصَّفوية) الشِّيعية في فارس شوكةً دامية في جوار الدولة العثمانية، خاصةً أيام (إسماعيل الصَّفوي) الذي كان يطمح إلى تأسيس امبراطورية رافضيَّة في العالم الإسلامي؛ فكان يشغل العثمانيين عن متابعتهم فتوحاتهم في أوروبا.
كذلك ثورات (الدَّروز) في لبنان وجبل حَوْران، كذلك (النُّصَيْريِّين) ، وكانت تعتبرهم الدولة طائفةً نشازاً، ليسوا مسلمين ولا أهل ذمة؛ لذ لم تدخلهم في إطار (نظام الملل) الذي شرعته، وكانوا عوناً للدولة الصَّفوية ضد العثمانيين.
-الغزو الفكري والعسكري:
أما الغزو الفكري؛ فيتمثل في كثرة المدارس الأجنبية في الدولة العثمانية، ناهيك عن نشاط حركة الاستشراق والتنصير في استانبول ومدن الشام.
أما الغزو العسكري والاستعماري؛ فكان يخطَّط له منذ أمد بعيد، انتقاماً لسقوط القسطنطينية، وكان ذلك بالتعاون مع جمعيات (الماسون) السرية، وعصابات يهود الموتورة.
-مطامع الحركة الصهيونية ودسائس اليهود: