فهرس الكتاب

الصفحة 14052 من 19127

وروى حذيفة وأبو هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يومُ السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق) ولإجل ذلك حسد أهل الكتاب من اليهود والنصارى أهل الإسلام على اختصاصهم بالجمعة وهم قد ضلوا عنه؛ كما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنهم لا يحسدوننا على شيء كما يحسدوننا على الجمعة التي هدانا الله لها ، وضلوا عنها) رواه أحمد.

ولفضل هذا اليوم العظيم، ومنزلته عند رب العالمين؛ امتاز عن غيره من الأيام بمزايا عظيمة، واختص بفضائل وعبادات كثيرة؛ فهو عيد من أعياد المسلمين بقول النبي صلى الله عليه وسلم (إن هذا يومَ عيد جعله الله للمسلمين) رواه ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما، وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن يوم الجمعة يوم عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده) .

ومن أعظم خصائصه، وأفضل مزاياه: اختصاصه بساعة يجاب فيها الدعاء؛ كما روى الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يُصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إيَّاه، وأشار بيده يُقللَّها) وفي رواية لمسلم قال: (وهي ساعة خفيفة) .

وجاء في هذه الساعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها (ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة) كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنها: (آخر ساعة بعد العصر) وفي حديث ثالث قال عليه الصلاة والسلام: (إني قد كنت أعلمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت