فهرس الكتاب

الصفحة 14078 من 19127

اتَّقينَ الله - تعالى - في واجباتكنَّ التي طوَّقت أعناقكنَّ، أَحْسِنَّ إلى أولادكنَّ بالتَّربية الإسلامية النافعة، واجتهدْنَ في إعداد الأولاد إعدادًا سليمًا ناجحًا؛ فإن المرأة أشدّ تأثيرًا على أولادها من الأب، وليَكُن هو مُعينًا لها على التربية. وأَحْسِنَّ إلى الأزواج بالعِشْرة الطيِّبة، وبحفظ الزَّوج في عِرْضه وماله وبيته، ورعاية حقوق أقاربه وضيفه وجيرانه؛ ففي الحديث عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إذا صلَّت المرأة خَمْسها، وصامت شهرها، وحجَّت بيت ربِّها، وحفظت فَرْجها، وأطاعت زوجها؛ قيل لها: ادخلي الجنَّة من أيِّ أبوابها شئتِ ) ) [24] .

وعليكِ - أيتها المرأة المسلمة - أن تشكري نعمة الله عليكِ؛ حيث حفظ لك الإسلام حقوقك كاملة، ولا تنخدعي بالدِّعايات الوافدة؛ فإن مكانتك في هذه البلاد أحسن مكانة في هذا العصر، واذكرنَ دائمًا قول الله تعالى: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهُتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الممتحنة: 12] .

فقد كان النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُذكِّر النِّساءَ بهذه الآية في العيد، كما رواه البخاريُّ من حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - [25] ، ومعنى {بِبُهُتَانٍ يَفْتَرِينَهُ} : لا يُلْحِقْنَ بأزواجهنَّ أولادًا من غيرهم.

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت