فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الحافظ الذهبي - رحمه الله تعالى:"فإذا كان للنصارى عيدٌ ولليهود عيدٌ كانوا مختصين به فلا يشركهم فيها مسلم، كما لا يشاركهم في شرعتهم ولا قبلتهم" [6] .
بل حتى الركوب في المراكب، التي يركبها الكفار لحضور أعيادهم، ينهى المسلم عن ركوبها فقد قال مالك - رحمه الله تعالى:"يكره الركوب معهم في السفن، التي يركبونها لأجل أعيادهم؛ لنزول السخطة واللعنة عليهم" [7] . فإذا كان ينهى عن ذلك فكيف إذًا بمشاركتهم أو التشبه بهم فيها؟! لا شك أن ذلك أكثر خطرًا وضررًا. وقد أفتى كبارُ العلماء في هذه البلاد المباركة بحرمة مشاركة أهل الكتاب في الاحتفال بألفيتهم، أو تهنئتهم بها، أو الإهداء لهم بمناسبتها، أو إشهارها وإعلانها، أو الدعوة إليها بأي وسيلة سواء كانت الدعوة إليها عن طريق وسائل الإعلام، أو نصبِ الساعاتِ، واللوحاتِ الرقمية، أو صناعة الملابس والأغراض التذكارية، أو طبع البطاقات أو الكراساتِ المدرسية، أو عمل التخفيضات التجارية والجوائز المادية من أجلها، أو الأنشطة الرياضية، أو نشر شعار خاص بها [8] .
كل ذلك وغيره مما يرتبط بهذه الألفية لا يجوز لمسلمٍ أن يكون له فيه مشاركة؛ سلامة لدينه، ومخالفة لأهل الكفر في كفرهم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [المائدة: 48] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.
الخطبة الثانية