فهرس الكتاب

الصفحة 14130 من 19127

إنهم يشعون الفاحشة، ويسوقون للرذيلة فيما امتلكوه من سائل إعلام مختلفة، ويريدون فرض الفساد والإفساد بما يشرعونه من قرارات الاختلاط في العمل، وما يطالبون به، ويحاولون الوصول إليه من قيادة المرأة للسيارة، وفرض الرياضة على البنات، والاختلاط في التعليم.

لقد أضحى إفساد الناس، ونشر الرذيلة، وتوسيع الاختلاط هو شغلهم الشاغل، وقضيتهم الكبرى, مع محاربتهم للطهر والعفاف، والصلاح والإصلاح، أخزاهم الله تعالى وأذلهم، وحفظ البلاد والعباد من مكرهم وشرهم.

إنها حرب ضروس على كافة الأصعدة يتولى كبرها أعداء الرسل، وأتباع الشياطين، من الكفار والمنافقين، ويعينهم فيها بعض الظالمين والشهوانيين.

إنها حرب يسعرها المفسدون على المصلحين، ويشعلها دعاة الرذيلة على دعاة الفضيلة.

إنه تحالف نجس نكد يقوده طواغيت أهل الكتاب وملاحدة الغرب، وينضوي تحت لوائهم المفسدون في بلاد المسلمين من المنافقين والشهوانيين ليجندوا أنفسهم للأعداء ضد أمتهم.

وهو تحالف يذكرنا بما كان بين اليهود في المدينة والمشركين في مكة من اتصالات وتحالفات ضد المسلمين، واتصالاتُ منافقي عصرنا بسفاراتهم تذكر باتصالات ابن سلول وأتباعه باليهود والمشركين آنذاك.

أنها محنة عظيمة، وأزمة كبيرة، عانى منها المصلحون خلال السنوات القليلة ولا زالوا؛ حتى دب اليأس إلى كثير من القلوب، فتغيرت قناعات، وزلت أقدام وأفهام، ونكص أقوام عن دين الإسلام فارتدوا بعد إيمانهم منتحلين ما يسمى بالإنسانية، راكبين قطار العلمانية، محاربين للدعاة والمصلحين، وهم محل حفاوة وإطراء من قبل الكفار والمنافقين، فتفرد لهم الصفحات، وتجرى معهم المقابلات؛ ليسوقوا ردتهم وزندقتهم على جمهور الناس، وليطعنوا في دين الله تعالى، وفي عباده الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت