فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن دين الله تعالى منصور رغم أنوف الكافرين والمنافقين، وإن أهل الحق غالبون بإذن الله تعالى، والتمكين لا يكون إلا بعد البلاء، والشدة يعقبها الفرج {فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا} [الشرح:6] {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ المَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الغَالِبُونَ} [الصَّفات:173] {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ} [آل عمران:160] .
وبوادر النصر والظفر والتمكين لهذا الدين العظيم تلوح في الأفق، ويراها المستبصرون؛ ولكنها تحتاج منا إلى صبر وتقوى..
إننا يا عباد الله في هذا الزمن العصيب، نحتاج إلى صبر على أذى الكفار والمنافقين، وصبر على التمسك بالدين؛ وإن عظم البلاء، وتوالت المحن، واشتد الكرب.
نحتاج إلى صبر في الدعوة إلى الله تعالى، والدفاع عن دينه وحرماته، ومجاهدة المفسدين في الأرض من الكفار والمنافقين.
ونحتاج إلى تقوى تمنعنا من التنازل عن شيء من ديننا؛ إرضاء للمفسدين، وتحول بيننا وبين تسويغ الفساد والإفساد، أو الرضا بالمنكرات، أو السكوت عنها..
نحتاج إلى تقوى تدفعنا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله تعالى، والتواصي بالحق، والنصح لكل مسلم.
وفي غزوة أحد حين غدر المنافقون بالمؤمنين، وانتصر المشركون، وقتل سبعون من الصحابة رضي الله عنهم، وجرح النبي عليه الصلاة والسلام، واشتدت المحنة بالمؤمنين، تنزلت الآيات القرآنية التي تتناول هذه الغزوة العظيمة؛ لتبين أن كيد المنافقين والكافرين لن يضر المؤمنين شيئا متى ما صبروا واتقوا {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [آل عمران:120] .