فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهكذا رأينا أنَّه لا خلاف بين المصادر الإسلامية وغير الإسلامية في أنَّ مرشد فاسكودا غاما كان"مسلمًا"سواء كان ابنَ ماجد أم كان غيره، ولا خلاف بين هذه المصادر أنَّ البرتغاليين في رحلاتهم تلك كانوا يعتمدون على الخارطات والآلات التي سبق المسلمون إلى إعدادها منذ زمن بعيد وسادوا به - بفضل الله - البر والبحر.
أورد الكاتب نصًّا منقولاً عن قطب الدين النهروالي (917 - 990 هـ) "والذي يرجع تأليفه إلى ما بعد خمسين عامًا بالتقريب من ذلك الحادث الخطير"؛ أي وصول"البرتغاليين لطريق الشرق"لقد حفظ لنا قطب الدين في كتابه عن فتح العثمانيين لليمن"البرق اليماني في الفتح العثماني"رواية هامَّة عن ظهور البرتغاليين في المحيط الهندي؛ وكان هذا الحادث الخطير لا يزال عالقًا بأذهان المتقدمين في السن في عهد قطب الدين، كتب قُطب الدين يقول:"وقع في أوَّل القرن العاشر (ابتداءً من عام 1495) من الحوادث الفوادح النوادر دخول البرتغال اللعين من طائفة الفرنج المَلاعيين إلى ديار الهند، وكان طائفة منهم يَرْكَبُون من زقاق سبتة (مضيق جبل طارق) ... إلى أن خلص منهم غراب (سفينة صغيرة) إلى بحر الهند، فلا زالوا يتوصَّلون إلى معرفة هذا البحر إلى أن دلهم شخص ماهر من أهل البحر، يقال له أحمد بن ماجد صاحَبَه كبير الإفرنج، وكان يقال له الأملندي (أي الأميرال) ، وعاشره في سكره فعلمه الطريق في حال سكره، وقال لهم لا تقربوا الساحل من ذلك المكان (أي الساحل الإفريقي) وتوغَّلوا في البحر ثم عودوا (أي إلى ساحل الهند) فلا تنالُكم الأمواج، فَلَمَّا فعلوا ذلك صار يَسْلَمُ من الكسر كثيرٌ من مراكبهم، فكَثُروا في بَحْرِ الهِنْدِ... فصاروا يَقْطَعُونَ الطريق على المسلمين أسرًا ونهبًا ويأخذون كل سفينة غصبًا إلى أن كَثُرَ ضَرَرُهم على المسلمين، وعَمَّ أَذَاهُم على المسافرين فأرسل السلطان مظفر شاه بن محمود شاه بن محمد شاه سلطان كجرات يومئذ (917 -"