فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 19127

والحكم الشرعي: هو خطاب الله تعالى المتعلِّق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع [3] ، فقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة} [4] هو حكم الشرع الدال على فرضية الصلاة، وقوله تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق} [5] هو حكم الشرع الدال على تحريم القتل، وقوله سبحانه: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم...} [6] هو حكم الشرع الدال على إباحة التجارة في الحج، وقوله عز وجل: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غَسَق الليل وقرآنَ الفجر، إن قرآنَ الفجر كان مشهودًا} [7] هو حكم الشرع الدال على جعل الدلوك أو الزوال علامة أو سببًا لوجوب صلاة الظهر.

وعرّف علماء الأصول من المالكية والحنفية والحنابلة علم أصول الفقه بأنه: هو القواعد التي يوصل البحث فيها إلى استنباط الأحكام من أدلتها التفصيلية، أو هو العلم بهذه القواعد [8] . وهذا يعني أن الأصولي لا يبحث عن الأدلة الجزئية ولا عن دلالتها، كالاستدلال على إباحة البيع وحرمة الربا بقول الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرَّم الربا..} [9] والاستدلال على فرضية الصيام بقوله تعالى: {فمن شَهِد منكم الشهر فليصمه} [10] وإنما يبحث في الأدلة الكلية ودلالتها لوضع أي صياغة القواعد الكلية، مثل الكتاب والسنة أدلة يحتج بها، والنص مقدم على الظاهر، والمتواتر مقدم على الآحاد، والمطلق يحمل على المقيد، وكل ما أمر به الشارع فهو واجب، ونحو ذلك من المبادئ أو القواعد العامة.

والأدلة التفصيلية: هي الأدلة الجزئية وهي ما تتعلق بمسألة بخصوصها، ويدل كل واحد منها على حكم بعينه، كقول الله تعالى: {حُرّمت عليكم أمهاتكم وبناتُكم..} [11] الآية، وقوله سبحانه: {ولا تقربوا الزنى..} [12] الآية فالأول يدل على حكم بعينه هو حرمة الزواج بالأم أو البنت وغيرهما من المحارم، والثاني يدل على حرمة الزنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت