فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن الصدق في الإيمان: الثبات على الدين مهما عظمت المصائب، وعدم ربط الدين بالرجال، ولا معرفة الحق بالأشخاص؛ فإن الرجال يموتون ويبقى الدين، بل أن من الرجال من ينتكسون على أعقابهم، ويبدلون دينهم، فهل ينتكس أهل الحق بانتكاسهم؟!
وهذه السنة العظيمة منصوص عليها في سياق الحديث عن هذه الغزوة العظيمة (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) .
فإذا كان موت النبي صلى الله عليه وسلم أو قتله لا يسوغ لأتباعه التخلي عن لزوم الحق، ونصرة الدين فما دون ذلك أحرى ألا يكون مسوغا صحيحا لذلك.
وهذه الآية إنما عرضت لإشاعة قتل النبي صلى الله عليه وسلم التي سرت في المسلمين يوم أحد، فجاء القرآن يبين أن شرف النبي صلى الله عليه وسلم، وعلو منزلته عند الله تعالى، واختصاصه بما لم يختص به أحدا من خلقه لن يمنع الموت عنه، وأن سنة الله تعالى في عباده ستجري عليه، فيجب على أتباع الحق أن يثبتوا على الحق وإن مات داعية الحق؛ لأنهم تبعوا الحق تعبدا لله تعالى، ولم يتبعوا الحق عبادة للنبي صلى الله عليه وسلم.