فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: غزوة أحد
رقم المقالة: 1677
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
قل هو من عند أنفسكم
الحمد لله رب العالمين؛ يبتلي عباده بالسراء وبالضراء؛ ليجزيهم على صبرهم أعظم الجزاء، نحمده كما ينبغي له أن يحمد، ونشكره فقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ عظيم في ملكه وربوبيته وألوهيته، حكيم في مقاديره وأحكامه، لا يقضي قضاء لمؤمن إلا كان خيرا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ ابتلي بالسراء فشكر، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ بذلوا أنفسهم وأموالهم، وأُخرجوا من ديارهم وأبنائهم في سبيل الله تعالى، وابتغاء مرضاته، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} [البقرة:123] .
أيها الناس: طاعة الله تعالى سبب للفلاح في الدنيا والآخرة، ومعصيته عز وجل شؤم وبلاء على العباد في الحال والمآل؛ ولذا جاءت النصوص من الكتاب والسنة تأمر بالطاعة، وتنهى عن المعصية، وتبين عاقبة الفريقين.
ومن أسباب النصر على الأعداء، وتآلف القلوب، واجتماع الكلمة التزامُ طاعة الله تعالى، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. كما أن المعصية سبب للتنازع والفشل والهزيمة، وذهاب القوة {وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال:46] .
وهذه الآية الكريمة نزلت في سياق الحديث عن غزوة بدر، وقد التزم المؤمنون فيها بطاعة الله تعالى، وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام، فكان لهم الظفر على المشركين.