فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رضي الله تعالى عن سعد وعن الصحابة أجمعين، وجمعنا بهم في دار النعيم، وبارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...
الخطبة الثانية
الحمد الله حمدا يليق بجلال ربنا وعظيم سلطانه؛ أحمده حمدا كثيرا، وأشكره شكرا مزيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين...
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:71] .
أيها المسلمون: كانت غزوة الأحزاب موطنا عصيبا من مواطن الامتحان والابتلاء، اجتازه المؤمنون الصادقون باقتدار، وأخفق فيه المنافقون، وتنزل القرآن يفضحهم، ويبدي ما أخفوه من مساوئهم، ويمدح المؤمنين على صبرهم وثباتهم، ومواجهتهم هذه الابتلاءات بالرضى والتسليم لله رب العالمين.
واللافت للنظر -أيها الإخوة- أن الآية الآمرة بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم جاءت متخللة الآيات التي عرضت لهذه الغزوة وتفصيلاتها {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21] .