فهرس الكتاب

الصفحة 14385 من 19127

حديث أنس - رضي الله عنه - وفيه أن النبي - صلى الله عايه وسلم - قال: (( حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم ) )؛ أخرجه البخاري، وانظر تخريجه في هامش (13) فسماه النبي - صلى الله عايه وسلم - فتحًا، والفتح لا يكون إلا عن انتصار.

ما جاء في مغازي أبي الأسود عن عروة بن الزبير - رضي الله عنهما - قال:"فحمل خالد على الروم فهزمهم"؛ ذكره الحافظ في"الفتح" (7/586) .

أن رجلاً من المسلمين من أهل اليمن قد قتل فارسًا من الروم، وسلبه سرجًا وسلاحًا مذهبين؛ كما في حديث عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - عند أحمد (6/26-28) ، ومسلم (1753) ، وأبي داود (2719) ، ولا شك في أن السلب غنيمة، والغنيمة تكون عن ظفر بالمعركة.

أنه لم يقتل من المسلمين بإجماع أهل السير والمغازي - فيما وقفت عليه من كتبهم - سوى اثني عشر رجلاً سماهم ابن هشام في"سيرته" (4/27-28) ، والهزيمة لا يكون ضحاياها هذا العدد الضئيل؛ بل كثير من المعارك التي انتصر فيها المسلمون انتصارًا ساحقًا كان عدد قتلاها أكثر من هذا العدد.

الظاهر من حال المعركة أن المسلمين أثخنوا في الروم، ولا يعلم كم كانت خسائر الروم، لكن سياق المعركة يدل على أنها خسائر فادحة، ويتبين ذلك من وجهين:

الأول: أن خالدًا - رضي الله عنه - اندقت في يده تسعة أسياف، وهذا عدد كبير في معركة واحدة، ويدل على إثخانه في العدو سوى غيره من أبطال المسلمين وشجعانهم؛ كما هو قول ابن كثير - رحمه الله تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت