فهرس الكتاب

الصفحة 14433 من 19127

الحالة الأولى: إما أن يحلقك من قبل وجهك، فيأتيك من قبل وجهك، فهذا فيه خلاف.

قال بعض العلماء: العبرة بيمين الحالق لا بيمين المحلوق، فيمين الحالق في هذه الحالة يسارك، ويساره يمينك.

فقال بعض العلماء: العبرة بالحلاق، وقال بعضهم العبرة بالمحلوق.

الحالة الثانية: أما لو جاء من وراء ظهرك، فلا إشكال؛ فإن يمينه يمينك، ويساره يسارك، والصحيح أن العبرة بك سواء جاءك من الأمام أو من الخلف، فتقول له ابدأ بشقي الأيمن، خاصة إذا كان يجهل السنة، فناولَ الحلاق شقه الأيمن فحلق رأسه، ثم حلق شقه الأيسر، وأعطى أبا طلحة - رضي الله عنه - شعره، كما في الصحيح، وقسمه بين أصحابه؛ لأن هذا من خصوصياته - عليه الصلاة والسلام - لتمام المعجزة؛ لأن ذلك يقوي المعجزة والنبوة فاختص - صلوات الله وسلامه عليه - بالتبرُّك بشعره وبُصاقه، كما في الصحيح من حديث البخاري، كل ذلك من باب خصوصياته - عليه الصلاة والسلام - لا يشاركه فيها أحد - صلوات الله وسلامه عليه - ثم بعد أن رمى ونحر حلق رأسه، ثم نزل وطاف طواف الإفاضة في يوم العيد، ثم شرب من سقاية العباس، ثم صعد إلى منى وصلى بها الظهر، وهذا من بركة الوقت فإنك لو تأملت ذلك لما تيسر للإنسان أن يفعل بعض هذه الأفعال؛ إلا بعناء قبل الظهر، فضلاً أن يفعلها ثم يرجع ويصلي الظهر بمنى على الصحيح، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثاني والأربعون:

ما حكم المبيت بمنى ليالي التشريق، وما هو الحد المعتبر للمبيت؟

الجواب:

المبيت بمنى ليالي التشريق يعتبر من واجبات الحج.

والدليل على ذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخَّص للعباس من أجل سقايته، قال العلماء:"رخَّص للعباس"يدل على أن الأصل واجب، فلما قال رخص دل على أن الأصل واجب ولازم، فالمبيت واجب والعبرة بأكثر الليل.

وللعلماء تفصيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت