فهرس الكتاب

الصفحة 14434 من 19127

قال بعضهم: أكثر الليل عندي الثلث؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الثلث والثلث كثير ) )، فإذا مضى عليه ثلث الليل فأكثر وهو بمنى، صح مبيته.

وقال بعضهم: العبرة بآخر الليل، ولو أصاب جزءًا نام فيه، فإنه قد بات فيه، وإن كان الأقوى والأشبه أن العبرة بأكثر الليل، فتقسم الليل ساعات الليل إلى نصفين، ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر تقسمه إلى قسمين، ثم بعد ذلك تنظر إلى أكثرهما، فلو كان أربع ساعات فيصبح العبرة أربع ساعات ونيِّف، إن مضى عليه أربع ساعات وزيادة، وهو بمنى، فإنه قد بات؛ وإلا لزمه الدم، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثالث والأربعون:

ما هديه - عليه الصلاة والسلام - في رمي الجمرات أيام التشريق؟

الجواب:

كان من هديه - عليه الصلاة والسلام - في أيام التشريق - كما في حديث جابر وغيره - أنه انتظر حتى زالت الشمس، فابتدأ بالصغرى ورماها بسبع حصيات، ثم أخذ ذات اليسار وقام قيامًا طويلاً يدعو ربه رافعًا يديه - صلوات الله وسلامه عليه - هذه من المواضع التي يشرع فيها رفع اليدين في الدعاء، فسأل وتضرع وسأل الله من فضله، ثم مضى ورمى الجمرة الوسطى بسبع حصيات، ثم أخذ ذات اليسار عنها ثم تضرع وسأل الله من فضله، كمثل وقوفه أولاً، ثم مضى إلى جمرة العقبة ورماها بسبع حصيات يكبر في كل حصاة، ثم بعد ذلك انصرف - عليه الصلاة والسلام - ولم يدعُ بعد جمرة العقبة، كما ذكرناه سابقًا، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الرابع والأربعون:

مَن رمى الجمرات منكسة فهل يصح رميه؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت