فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من رمى الجمرات منكسًا لها فابتدأ بالعقبة، ثم انتهى بالصغرى، أو ابتدأ بالوسطى ثم رجع إلى الصغرى، المهم أنه لم يراعِ الترتيب؛ فإنه لا يصح رميه حتى يوقعه مرتبًا على الصفة المعتبرة شرعًا، وبناءً على ذلك يعتبر رميه في هذه الحالة، لو رمى منكسًا فانتهى بالصغرى فقد رمى الصغرى، فنقول له: ارجع وارمِ الوسطى ثم الكبرى؛ لأنه لما وقف على الصغرى ورماها، فقد صح رميه للصغرى وحدها؛ لأن الصغرى لا يشترط لها سبق رمي، ثم بعد ذلك يتبعها بالوسطى، ثم بالعقبة حتى ينتهي من رمي جمراته؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( خذوا عني مناسككم ) )، فهي عبادة مؤقتة بالصفة التي وردت عنه - عليه الصلاة والسلام - والله - تعالى - أعلم.
السؤال الخامس والأربعون:
من عجز عن رمي الجمرات لمرض أو كبر، ونحو ذلك مما يعتبر عذرًا في إسقاط الرمي عن الشخص، فهل يشرع له التوكيل؟
الجواب:
نعم يشرع له التوكيل إذا كان لا يستطيع الرمي، وكان شخصًا مثلاً قد عمل عملية ولا يستطيع أن يبرح مكانه، كما لو عملت له ليلة العيد أو نحو ذلك لا يستطيع أن يرمي، فمثل هذا له أن يوكل، وقد رمى الصحابة عن النساء والصبيان، على كلامٍ في هذا الحديث؛ ولكن الأصول تدل على صحة متنه؛ فإن التكليف شرطه الإمكان، فلما عجز عن هذا جاز أن يقوم الوكيل، ومن الأدلة التي تعتبر أقوى الأدلة على مشروعية التوكيل عند العجز، وهو ظاهر من السنة، أن العاجز لما أذِن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحج عن مَن عجز عن الحج، أو عن من مات فعجز عنه حقيقة، قالوا: إن هذا في التوكيل بكل الحج، فلأن يصح التوكيل بجزئه عند العجز من باب أولى وأحرى، والشرع ينبه بالأعلى على الأدنى، وبالأدنى على ما هو أعلى منه، كما هو معلوم في الأصول، والله - تعالى - أعلم.
السؤال السادس والأربعون:
هل يشترط في الوكيل أن يكون مُحرِمًا أو يصح رمي الحلال؟
الجواب: