فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا يصح إلا رمي المحرِم؛ لأن الرمي عبادة لا تصح إلا من محرِم، فلا يوكل الحلال في رميه، والله - تعالى - أعلم.
السؤال السابع والأربعون:
هل يصح رمي الوكيل عن وكيله قبل رميه عن نفسه، وما الدليل؟
الجواب:
لا يصح رمي الوكيل قبل أن يرمي عن موكله، يبتدئ فيرمي عن نفسه حتى يتم الجمرات كلها، ثم يرجع ويرمي عن وكيله؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة ) )، وهذا نص مطلق يشمل الكل والجزء، وعلى هذا فلا بد وأن يتم الرمي حتى ينتهي من جمرة العقبة، ثم يعود بعد ذلك لرمي وكيله، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثامن والأربعون:
من شك في وقوع الحصاة في الحوض فما حكمه؟
الجواب:
بنى على اليقين، فإذا كان شك هل وقعت أو لم تقع، فاليقين أنها لم تقع، حتى يتأكد من وقوعها، ولو شك هل رمى ثلاث حصيات أو حصاتين، فإنه يبني على اثنتين، وهكذا بالنسبة للأحوال الأخرى، والله - تعالى - أعلم.
السؤال التاسع والأربعون:
ما حكم التعجيل، وما شرط جوازه؟ وهل إذا هيأ رحله ومتاعه ولم يخرج من منى بسبب الزحام ونحوه، هل هو متعجل؟
الجواب:
التعجيل مشروع بنص القرآن، كما في آية البقرة: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة: 203] ، قال بعض العلماء: {لِمَنِ اتَّقَى} لمن: قصد وجه الله - عز وجل - لا السآمة ولا الملل من العبادة؛ بمعنى أنه اتقى الله - عز وجل - وقيل: {لِمَنِ اتَّقَى} أن المراد به أطاع أمره واجتنب نهيه، على أنه وصفٌ عام؛ وليس قيدًا في الحكم.
والتعجيل شرطه أن تغيب عليه شمس اليوم ما قبل الأخير وهو الثاني عشر، وقد خرج من منى، فلو هيأ رحله؛ بل لو حتى خرج بسيارته، ولم يخرج من حدود منى؛ فإن نص القرآن واضح في الدلالة على أنه غير متعجل.