فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما اجتهاد بعض العلماء وقولهم: بأنه يعتبر متعجلاً مع أنه في منى؛ لأنه شد رحله وركب سيارته، فهذا اجتهاد مع النص، وليس بدليل واضح، وظاهر الآية الكريمة - كما يقول الجمهور - يشترط أن يكون خارج منى؛ بمعنى أن يخرج برحله ومتاعه؛ لأن الله قال: {تَعَجَّلَ} وهذه صفة، والصفات معتبرة مفاهيمها، فالذي لم يتعجل هذا يعتبر شرط: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} وعلى هذا، هذه الصفة، وهي التعجل، يعتبر إذا تأخر لزحام أو غيره، لم يتعجل؛ لأنه تباطأ، ولو احتاط لنفسه فخرج مبكرًا لكان متعجلاً حقيقة، ولذلك قالوا: إنه يلزمه الرجوع، ويلزمه المبيت، وهذا هو الحق الذي تطمئن إليه النفس؛ لظاهر نص التنزيل.
وأما الاجتهاد فإنه لا يقوى في معارضة المنصوص من نص التنزيل، فلا بد أن تغيب عليه شمس اليوم وهو خارج جرمه عن منى؛ وإلا لزمه المبيت، والله - تعالى - أعلم.
مسائل الهدي وأحكامه
السؤال الخمسون:
ما هو السن المعتبر لهدي التمتع والقران؟
الجواب:
لا يجزئ إلا الثني من بهيمة الأنعام من الإبل، والبقر، والغنم، ويجزئ في الضأن ما كان من الجذع، وهو الذي تم له أكثر السنة، قال بعض العلماء: أكثر من ستة أشهر.
وقال بعضهم: أكثر العام، والصحيح أن ذلك يختلف باختلاف المرعى، وباختلاف أحوال البهائم، ولا يجزئ ما كان دون ذلك، ومن هنا قال العلماء: شروط الهدي كشروط الأضحية، فلا بد أن تكون في المعز قد تمت سنة ودخلت في الثانية، فإذا كانت دون سنة، لا يجزئ في المعز أن يهدي بها في تمتع ولا قران، وهكذا في الدماء الواجبة.
وأما بالنسبة للبقر فما تمت له سنتان ودخل في الثالثة، وأما الإبل فما تمت له أربع سنوات ودخل في الخامسة، هذا هو المعتبر في بهيمة الأنعام، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الحادي والخمسون:
هل تعتبر البقرة والناقة في الهدي عن سبع؛ كما في الأضحية، أو تجزئ عن واحد؟
الجواب: