فهرس الكتاب

الصفحة 14439 من 19127

أولاً: إذا كنت قد أحرمت بالعمرة وأديت العمرة، وكان تمتعك على هذا الوجه، فبعض العلماء يستحب أن تجعل شاتك للأضحية وأن تحج مفرِدًا؛ وذلك لأن حج الإفراد من الحجج المعتبرة، وحديث عروة بن مُضَرِّس يدل على أن فسخ الحج بالعمرة ليس بواجب، وأنه يجزئ الإفراد حتى بعد وفاته، وقد حج بالإفراد أبو بكر، وعمر - رضي الله عنه - وعثمان - رضي الله عنهم - ثلاثة أئمة خلفاء راشدون كلهم ما حجوا إلا إفرادًا، فإذا كان الإنسان يريد أن يترك الأضحية في بيته، فيكون حينئذ قد أصاب فضيلة هذه الأضحية، خاصة وأن لها وجهًا من الوجوه، وهو القول الراجح، فبدل أن ينصرف إلى التمتع المخير ويترك الواجب عليه، فالأفضل أن يصرفها إلى الأضحية ثم يتمتع.

وأما إذا كان لم يعتمر، وأراد أن يجمع عمرته وحجه، فحينئذٍ يجعل هديه للتمتع، ولا يجزئه أن يصرفه إلى الأضحية ويصوم العشرة، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الخامس والخمسون:

هل يجوز لي الأكل من هدي التمتع والقران؟ وما الدليل؟

الجواب:

نعم يشرع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، وطبخ له من مرق الإبل التي نحرها وأهداها - صلوات الله وسلامه عليه - والله - تعالى - أعلم.

السؤال السادس والخمسون:

ما حكم طواف الوداع، وهل يسقط عن الحائض والنفساء مع الدليل؟

الجواب:

طواف الوداع واجب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اجعلوا آخر عهدكم بالبيت طوافًا ) )، وأما الحائض والنفساء رخص لهما كما في الصحيح من حديث أم المؤمنين عائشة:"إلا أنه رخص للحائض والنفساء"، وفي حديث صفية: (( عَقْرَى حَلْقَى، أحابستنا هي؟! ) )، ثم قال: (( ألم تكن طافت يوم النحر ) )، قالوا: نعم، قال: (( انفري إذًا ) )؛ فهذا يدل على أن الحائض والنفساء لا يتأخران لطواف في الوداع، والله - تعالى - أعلم.

السؤال السابع والخمسون:

ما حكم طواف الإفاضة، ولو تركه الإنسان وسافر إلى بلده ولم يطفه فما الحكم؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت