فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يلزمها البقاء حتى تطوف طواف الإفاضة، طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، ولو أنها تعطلت لأمور شخصية لتعطلت، ولو كانت لأمور علاجية لجلست، ولكن لركن الحج ولفريضة الله - عز وجل - فإننا نلتمس الرخص، فإلي الله المشتكى! هذا الركن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه: (( عقرى حلقى أحابستنا هي؟! ) )، هذا نص صحيح صريح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله: (( أحابستنا ) )يقول العلماء: لأنه لا يخرج حتى تطوف، وإذا كان هو لا يخرج؛ فالمائة ألف من الصحابة لا يخرجون حتى يخرج، فقال: (( أحابستنا ) )؛ أي هذه الأمة كلها ستحبس حتى يطاف طواف الإفاضة، ثم بعد ذلك يرخص لها أن تتلجم، وأن تدخل وتطوف وهي حائض وهي نفساء، يقولون للضرورة، ولذلك مذهب جمهور العلماء، وهو الأرجح خلافًا للحنفية الذين يقولون إن الطهارة ليست بشرط في الطواف، فيرخصون لها أن تطوف، ولو كان معها الحيض والنفاس، ويقولون: لا حرج عليها أن تتلجم وتطوف، ولو كان الأمر كذلك لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( عقرى حلقى أحابستنا هي؟! ) )، لكان الأمر يسيرًا، ولم يَحتجْ إلى هذا الأمر الذي فيه التهويل: (( أحابستنا هي؟! ) )، ويقول: (( عقرى حلقى ) )تقول العرب: عقرى؛ أي عقرها الله، وحلقى؛ أي حلقها الله، وهذا لا يريد به النبي - صلى الله عليه وسلم - الدعاء عليها؛ وإنما هو سياق تهويل وتعظيم، يدل على لزوم هذا الطواف، ولو كانت حائضًا أو نفساء؛ لكن لو خافت فوات الرفقة تذهب ثم ترجع بعد ذلك وتطوف طواف الإفاضة.